أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

233

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إليك . قال : فأقبل معه ، فأتي الأحنف فقيل له : ذاك الزبير بسفوان فما تأمر ؟ قال : جمع بين غارّين من المسلمين حتى ضرب بعضهم وجوه بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته بالمدينة . فسمعه ابن جرموز ، وفضالة ونفيع - أو نفيل - فركبوا في طلبه فقتلوه . « 291 » وقال أبو مخنف في اسناه : لما بلغ عليا - وهو بالمدينة - شخوص طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة ، استنفر الناس بالمدينة ، ودعاهم إلى نصره فخفّت معه الأنصار [ 1 ] وجعل حجّاج بن غزية يقول : سيروا أبابيل وحثّوا السيرا * كي تلحقوا التيمي والزبيرا فخرج علي من المدينة في سبعمائة من الأنصار ( كذا ) وورد الربذة ، فقدم عليه المثنى بن محربة ( كذا ) العبدي [ 2 ] ، فأخبره بأمر طلحة والزبير ، وبقتل

--> [ 1 ] أي ارتحلوا معه مسرعين وأجابوا دعوته من غير تثاقل بل بنشاط وانبساط . [ 2 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « المثنى بن مخرمة » . قال في الإصابة : محربة - بمهملة وراء وموحدة بوزن مسلمة - : ابن الرباب الشني ، قال أبو الفرج الإصبهاني في ترجمة عبد يغوث بن حداد : يقال : كان يتكهن . وذكر أبو اليقظان انه تنصر في الجاهلية ، وان الناس سمعوا مناديا ينادي في الليل قبل مبعث النبي صلى الله عليه واله وسلم : خير أهل الأرض ثلاث : رباب الشني ، وبحيرا الراهب وآخر . قال : وكان من ولده محربة ، سمي بذلك لان السلاح حربه لكثرة لبسه إياه ، وقد أدرك النبي صلى اللّه عليه واله وسلم وأرسله إلى ابن الجلندي صاحب عمان . وكان ابنه المثنى بن محربة صاحب المختار ، وجه به إلى البصرة في عسكر ليأخذها ، فهزمه عباد بن الحصين .